الفصل 23: الفصل 23

٠ مشاهدة
السابقالرجوع للعملالتالي

23- والد عشب الربيع

الوقت يمر يوماً بعد يوم.

“أمرك أيها السيد الصغير”  لمحت (عشب الربيع) (نينج) وقلبها ممتلئ بالامتنان.  في الواقع، لقد أحسّت منذ زمن طويل أن هاته الموهبة الصغيرة التي ستصبح يوماً ما حاكم ولاية، لم تعاملها هي و(ورقة الخريف) كما تعامل معظم الأسياد خدمهم.

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج]. نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

في ساحة التدريب.

ومض هجوم بالسيف واحد تلو الآخر في الهواء.  وقف (نينج) هناك لوحده يتدرب على ترتيلة قطرة المطر.  في هذه المرحلة، لا الفرسان السود ولا الوحوش السحرية القوية كانت ذات فائدة لـ (نينج) لتحسين مبارزته بالسيف.  لكن والده (يي تشوان) لم يكن قد عاد بعد، وهكذا، لم يستطع (نينج) إلا أن يتدرب وحده. في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

“همم؟”  نظر (نينج) إلى (ورقة الخريف)، التي كانت لديها نظرة متوترة وغير مؤكدة على وجهها.

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير” “ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

“والد عشب الربيع”  ارتفع صوت (ورقة الخريف) قليلا.  “والدها الحقيقي”

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

كانت خادمتاه الشخصيتان عبيداً طوال حياتهما، عندما كانوا صغار تم بيعهن إلى المقاطعة الغربية لعشيرة [جي].

“أين عشب الربيع؟”  سأل (نينج). “السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

“بعد إعادة تأسيس قبيلة [السن الأسود]، فعلت كل ما كان عليّ فعله.  كنت قد فعلت الصواب من أجل والدي، والأجيال الماضية من [السن الأسود]”  نظر الرجل ذو الندوب إلى (نينج)  “لذلك أنا هنا.  لقد جئت لأرى طفلتي، (ميوا)، التي رأيتها في أحلامي خلال هذه السنوات العشر.  حتى لو كان علي أن أموت، فسأرى (ميوا)”

تذكر (نينج) شيئاً فجأة.

“آه!”  صُعقت (عشب الربيع) والسن الأسود.

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

“السيد الصغير”  نظرت (عشب الربيع) إلى (نينج).

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج). ازدادت الأيام برودة.

“لكن …. تم شرائي من قبل عشيرة [جي]” عضت (عشب الربيع) شفتيها.

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟” تحرير؟

“أمرك أيها السيد الصغير”  لمحت (عشب الربيع) (نينج) وقلبها ممتلئ بالامتنان.  في الواقع، لقد أحسّت منذ زمن طويل أن هاته الموهبة الصغيرة التي ستصبح يوماً ما حاكم ولاية، لم تعاملها هي و(ورقة الخريف) كما تعامل معظم الأسياد خدمهم.

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

“إنه هنا”  نظر (نينج) إلى الخارج، ورأى على الفور شخصيتين تمشيان في الفناء. كانت الشخصية الأولى التي في الأمام (ورقة الخريف)، في حين أن الشخصية الأخرى التي خلفها كانت رجلا طويلا في أواسط عمره ويرتدي فرو لوحش أسود.  كان هذا الرجل يحمل بعض الندوب على وجهه، وكان رأسه مخفضا.  يبدو متوترا بعض الشيء.

“أيها السيد الصغير، إنه هنا”  قالت (ورقة الخريف) باحترام.

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

هل وافق على ذلك بهذه البساطة؟

برؤية هذا، تحولت عيون (عشب الربيع) إلى اللون الأحمر. “كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

نظر (نينج) إليه فقط.

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف” “والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“حاضر”  لم ينهض الرجل الطويل إلا الآن، وبمجرد فعله لذلك، رأى (عشب الربيع) تقف إلى جانب (نينج).  فابتدأت الدموع تنهمر على وجهيهما.

سرعان ما مسح الرجل ذو الندبات دموعه على عجل.

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

تحرير؟

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا.

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

“أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه” بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

نظر (نينج) إليه فقط.

“أنا، (السن الأسود)، كنت ذات مرة ابنا لزعيم قبيلة”  قال الرجل ذو الندوب ببطء  “في غابة جبلية، عاشت قبيلة [السن الأسود] حياة هادئة.  قمنا بتربية الحيوانات بداخلها، بينما قدت المحاربين العظماء من القبيلة لمطاردة وقتل الوحوش عبر الأرض المجاورة …. وفي أحد الأيام، اكتشفننا في وادٍ منعزل كمية كبيرة من الأرزّ الأبيض الذي ينمو طبيعيا” في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“هربت مع (ميوا)، وصادفت العديد من العوائق والأخطار في الطريق قبل أن أهرب أخيرا إلى مدينة المحافظة الغربية”  إرتجف جسد الرجل ذو الندوب قليلاً  “لكنّ ابنتي العزيزة وإخوتي القبليين كانوا قد ماتوا جميعا.  كان علي أن أنتقم حتى لو مت وأنا أفعل ذلك.  لكن (ميوا) كانت بريئة.  تمنيت أن تستمر في العيش …. لذا بعتها لعشيرة [جي].  في عشيرة [جي]، ستحظى على الأقل بحياة مستقرة”

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

ارتجفت (عشب الربيع) أيضاً بينما تنهمر دموعها  “أبي، أبي”

لا يمكن أن تنسى … “أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

تنسى تلك القتالات.  على الرغم من أنها كانت لاتزال صغيرة، فهي لن تنسى أبدا منظر أحبائها الذين يموتون جميعا، الواحد تلو الآخر، وكل أصدقائها من العمر نفسه الذين يموتون ايضا.  لن تنسى أبدا والدها يكافح يائسا للنجاة من خطر رهيب تلو الآخر، بينما كانوا يقاتلون في طريقهم إلى مدينة المقاطعة الغربية.  في ذلك الوقت، كان والدها قد قال لها،  “ميوا، يحتاج والدك للذهاب ليفعل ما يجب القيام به. (ميوا)، يجب أن تعيشي حياة هنيئة”

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

“أبي، لا تترك (ميوا)، أبي، أبي”  بكت (عشب الربيع) الصغيرة بمرارة.

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

طحنت (ميوا)، التي لاتزال صغيرة، أسنانها ثم غادرت. “بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)”

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!”

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

“كرهت …” إرتجف جسد الرجل ذو الندوب “أردت أن أنتقم.  على الرغم من أنني كنت أحد محاربي المخالب التسعة، بالنسبة لقبيلة [البعوض الدموية]، كنت لا شيء على الإطلاق.  بعد أن قتلت أربعة من أعدائي، قام وحش سحري أحمر الفرو بنصب كمين لقبيلة [البعوض الدموية].  ذلك الوغد الذي قاد الفرقة لتدمير وطني تم التهامه من قبل ذلك الوحش في جرعة واحدة.  انضم الناجون المحظوظون القلائل من قبيلة [البعوض الدموية] إلى قبائل اخرى”

“بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

“بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)” نظر (نينج) إليه فقط.

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

“بعد إعادة تأسيس قبيلة [السن الأسود]، فعلت كل ما كان عليّ فعله.  كنت قد فعلت الصواب من أجل والدي، والأجيال الماضية من [السن الأسود]”  نظر الرجل ذو الندوب إلى (نينج)  “لذلك أنا هنا.  لقد جئت لأرى طفلتي، (ميوا)، التي رأيتها في أحلامي خلال هذه السنوات العشر.  حتى لو كان علي أن أموت، فسأرى (ميوا)”

“(ميوا)، طفلتي … أريد أن أكون معها إنها آخر أقرباء (السن الأسود)”  كان وجه الرجل المجروح مغمورا بالدموع.

كان وجه (عشب الربيع) مغطى بالدموع منذ فترة طويلة، بينما تصرخ بصوت عالٍ.

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

“أبي”  ركضت (عشب الربيع) وعانقت والدها.

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

وقفت (ورقة الخريف) جانبا ولم تستطع سوى البكاء.

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

أما (نينج) فقد تنهد وهو يستمع.

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا. “السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!” “بالتأكيد”  وافق (نينج).

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

“همم؟”  نظر (نينج) إلى (ورقة الخريف)، التي كانت لديها نظرة متوترة وغير مؤكدة على وجهها.

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

“آه!”  صُعقت (عشب الربيع) والسن الأسود.

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

هل وافق على ذلك بهذه البساطة؟ ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

“أيها السيد الصغير، إنه هنا”  قالت (ورقة الخريف) باحترام.

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

كان وجه (عشب الربيع) مغطى بالدموع منذ فترة طويلة، بينما تصرخ بصوت عالٍ.

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)” كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

“بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)”

“حاضر”  لم ينهض الرجل الطويل إلا الآن، وبمجرد فعله لذلك، رأى (عشب الربيع) تقف إلى جانب (نينج).  فابتدأت الدموع تنهمر على وجهيهما.

ازدادت الأيام برودة.

بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

تنسى تلك القتالات.  على الرغم من أنها كانت لاتزال صغيرة، فهي لن تنسى أبدا منظر أحبائها الذين يموتون جميعا، الواحد تلو الآخر، وكل أصدقائها من العمر نفسه الذين يموتون ايضا.  لن تنسى أبدا والدها يكافح يائسا للنجاة من خطر رهيب تلو الآخر، بينما كانوا يقاتلون في طريقهم إلى مدينة المقاطعة الغربية.  في ذلك الوقت، كان والدها قد قال لها،  “ميوا، يحتاج والدك للذهاب ليفعل ما يجب القيام به. (ميوا)، يجب أن تعيشي حياة هنيئة”

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

“بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

“بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)”

أراد أن يذهب إلى الخارج، أراد أن يرى العالم الواسع!

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

“(نينج)، والدك قد عاد”  في هذا اليوم الثلجي، نادت (سنو) ابنها. “بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

ساهم في استمرار الموقع دعمك بالشعلة يساعدنا على تغطية تكاليف الموقع ومكافأة فريق العمل.

45.2%

🔥 ادعم بالشعلة

دعم الموقع بالشعلة

×

s ترجمة ورفع الفصل sfyane شكرك يساعد المترجم ويظهر تقديرك لعمله.

♥ اشكر المترجم 0 شكر

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

<i

السابقالرجوع للعملالتالي

تقييم الفصل

ما مدى إعجابك بهذا الفصل؟

— من 5 · (٠ تقييم)

تفاعلات الفصل

اختر التفاعل الذي يعبر عن شعورك

إجمالي التفاعلات: ٠

التعليقات

(0)
سجل الدخول للمشاركة في النقاش

جاري التحميل…